أحمد بن يحيى العمري

38

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ومصعب بن الزبير « 5 » . وغير هؤلاء ممن لا يحصر . وأما من عظمائهم فما لا يعدّ كثرة ، كالأكاسرة والقياصرة ، والتبابعة « 1 » ، وملوك الترك وفرسان العرب ، وبهالوين العجم « 2 » . وهل في الغرب مثل عنترة « 3 » وذي الخمار سبيع بن الحارث « 4 » ، وعمر بن ود

--> ( 5 ) مصعب بن الزبير بن العوام القرشي ، أمير العراق أبو عيسى ، كان فارسا شجاعا جميلا وسيما ، جوادا سخيا ، يسمى آنية النحل لجوده ، حارب المختار الثقفي وانتصر عليه ، وسار إلى حربه عبد الملك بن مروان ، ولي العراقين خمس سنين ، واستشهد في نصف جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين ، وله أربعون سنة . سير أعلام النبلاء 5 / 159 - 162 . ( 1 ) التبابعة : ملوك اليمن ، الواحد تبع - بوزن سكّر - ولا يسمى به إلا إذا كانت له حمير وحضرموت . ودار التبابعة بمكة ولد فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم . انظر القاموس المحيط ( تبع ) . ( 2 ) . . بهالوين جمع بهلوان بالفارسية ، وهو البطل الشجاع . انظر المعجم الفارسي الكبير 1 / 613 . ( 3 ) هو عنترة بن شداد بن عمرو العبسي ، من أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، ومن أعلام شعرائهم ، من أهل نجد ، أمه حبشية ، كان شهما شجاعا عزيز النفس ، حليما مع شدة بطشه ، تعلق بحب ابنة عمه ( عبلة ) ، التي وشت قصائده ، وأطلقت شاعريته ، قل أن تخلو قصيدة من ذكرها ، اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر ، وشهد حرب داحس والغبراء - التي دارت بين قبيلتي عبس وذبيان انظر الكامل 1 / 566 - قتله الأسد الرهيص من طيء ، وهو في طريقه إلى غطفان ، أو جبار بن عمرو الطائي ، قبل البعثة أو مع أولها . انظر الأغاني 8 / 237 وخزانة الأدب 1 / 62 والشعر والشعراء 75 والأعلام ( 4 ) ذو الخمار سبيع بن الحارث بن مالك الثقفي ، من شجعان الجاهلية وجبابرتهم ، أدرك الإسلام وقاتل أهله ، قاتل في حنين المسلمين ، وكانت معه راية بني مالك ، ومات على غير الإسلام . انظر سيرة ابن هشام 3 / 7 والكامل في التاريخ 2 / 99 .